KFIC NEWS
   
«كفيك»: أزمة الديون انتهت
04-06-2012

رويترز- أكد الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للتمويل والاستثمار (كفيك) عبد المغني عبدالله العبدالمغني أن أزمة الديون التي واجهتها الشركة منذ أواخر 2008 انتهت، بعد أن تمكنت من اعادة هيكلة ديونها التي بلغت 158 مليون دينار في 2010.
وعانت الشركة من تداعيات الازمة المالية العالمية في 2008 وتعرضت أصولها لانخفاض شديد تسبب في تفاقم خسائرها التي تجاوزت 75 في المئة من رأس المال وهو ما دعا البورصة لايقاف أسهمها عن التداول منذ بداية الربع الثاني من 2011 وحتى الان.

وفي فبراير وافقت الجمعية العمومية لشركة كفيك على زيادة رأس المال بمقدار 80 مليون دينار في اطار خطة اعادة هيكلة شاملة.

وقال العبدالمغني لرويترز أمس إن المساهمين الجدد من البنوك الدائنة للشركة وحملة السندات أودعوا بالفعل في حساب زيادة رأسمال الشركة لدى بنك الكويت الوطني، مدير الاكتتاب، مبلغ 50 مليون دينار يمثل مساهمتهم في زيادة رأس المال، مبينا أن حجم التغطية بلغ في هذا الجانب 100 في المئة.

واضاف أن كبار مساهمي الشركة ساهموا أيضا بزيادة رأس المال بمبلغ 15 مليون دينار، مبينا أن هذا المبلغ يشكل 50 في المئة من المبلغ الذي وافقت عليه الجمعية العمومية لهذه الشريحة.

وقال انه نتج عن خطة اعادة الهيكلة تخفيض الدين الى 40 مليون دينار من المقرر أن يتم سدادها على مدى خمس سنوات قابلة للتمديد.

وكانت الجمعية العمومية قد اتفقت في فبراير على أن يكون 50 مليون دينار من زيادة رأس المال عن طريق اصدار 500 مليون سهم بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد ومن دون علاوة اصدار تخصص للمساهمين الجدد. ووافق المساهمون الحاليون عن التنازل عن الاكتتاب في تلك الاسهم لصالح المساهمين الجدد.

كما جرى الاتفاق انذاك على أن يكون مبلغ الثلاثين مليون دينار الاخرى عن طريق اصدار 300 مليون سهم بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد ومن دون علاوة اصدار تخصص للمساهمين المسجلين بدفاتر الشركة قبل يوم من استدعاء رأس المال.
وقال العبدالمغني ان خطة اعادة الهيكلة رغم أنها طلبت 80 مليون دينار الا أنها بنيت على أساس 65 مليونا فقط وهو المبلغ الذي تم تحصيله بالفعل.

وأكد ان أزمة الشركة تمثلت في أن «ديونها قصيرة الامد (كانت) أعلى من قدرتها على السداد».
وبدأت الشركة منذ منتصف 2010 مفاوضات مع الدائنين من البنوك المحلية والاجنبية وحملة السندات حيث بلغ عددهم في حينها 23 جهة.

وقال الرئيس التنفيذي ان الشركة تقدمت للدائنين في بداية 2011 بخطة «استرداد وعودة لوضع سوي وليس خطة جدولة فقط». واضاف «رغم أن الشركة فقدت رأسمالها الا أنها لم تتخلف يوما واحدا عن سداد دينها أو خدمة دينها، وهذا أمر يحسب لها وكان له أثر كبير في اقناع الدائنين بالدخول في اعادة الهيكلة».

وتمكنت الشركة خلال تلك الفترة من سداد 24 مليون دينار من أصل الدين لينخفض المبلغ الاجمالي الى 120 مليون دينار في الربع الاخير من 2011 كما سددت أيضا 13 مليون دينار فوائد ديون.

وقال العبد المغني انه مما شجع الدائنين أيضا على الدخول في خطة اعادة الهيكلة هو تحول الشركة لتحقيق أرباح تشغيلية منذ منتصف سنة 2011، مبينا أن الخسائر الصافية التي سجلتها الشركة في الفترة اللاحقة «سببها الاساسي تكاليف خدمة الدين».

وهبطت خسائر الشركة بنسبة 60 في المئة الى 4.9 مليون دينار في الأشهر التسعة الاولى من 2011 مقارنة بخسائر بلغت 12.3 مليون دينار في الفترة المقابلة من 2010. وذكر العبدالمغني أن البنوك رأت أن الشركة «عميل ملتزم في أحلك الظروف»، وهو ما خلق لديها طمأنينة شجعتها للدخول في خطة اعادة الهيكلة.

وامتنع عن الافصاح عن دائني الشركة الحاليين مكتفيا بالقول انهم «اصبحوا الان بنوكا محلية كويتية» ومن بينهم فروع لبنوك خليجية في الكويت.

وقال ان الشركة لديها حاليا من السيولة النقدية ما يتراوح بين 15 و 20 في المئة من حجم الاصول التي تقدر بمبلغ 83 مليون دينار مؤكدا أن هذه السيولة تكفي لسداد التزامات الشركة خلال السنة المقبلة «دون احتساب التدفقات النقدية المقبلة». وبدأت الشركة بالفعل منذ العام الماضي تطبيق بقية أجزاء خطة اعادة الهيكلة حيث قضت على «التوظيف العشوائي والتخمة التي كانت موجودة في الشركة بشكل عام» وهو ما نجم عنه تخفيض المصاريف من 7ر3 مليون دينار في 2009 الى 1.8 مليون دينار في 2011.

كما أوقفت كفيك المضاربة على الاسهم في سوق الاوراق المالية وتعتمد اليوم على الاستثمار في الاصول المدرة فقط.
وقال العبدالمغني ان كفيك ستركز خلال المرحلة المقبلة على ادارة أملاك الغير وتقديم منتجات جديدة متوسطة الامد تتميز بقلة نسبة المخاطر. وأكد أن ارتفاع حجم الودائع لدى البنوك الكويتية دليل على أن هناك نقصا في المنتجات المطلوبة لاستثمار هذه الاموال.